أحمد محمد أبورحاب باحث وأديب
السبت، 1 أغسطس 2020
أسس أدب الأطفال بقلم أحمد محمد أبورحاب، د - الهام غانم عيسى
السبت، 21 سبتمبر 2019
" إنكم بشر مثلكم مثلهم، فاخرجوا إليهم فإما أن تبيدوهم أو يبيدوكم " .
مد يده و صفع نابليون صفعة قوية قائلا : "معذرة يا بونابرتة هذه ليست يدي هذه يد الشعب" !!! ... انه الشيخ سليمان الجوسقي !!
ولد الشيخ سليمان الجوسقي في منطقة "جوسق" بمحافظة الشرقية ، كان أهله طامحين إلى إلحاقه بالأزهر . و لما التحق الجوسقي بالأزهر الشريف تفوق في دراسته برغم أنه كان كفيفا ، ولكنه قهر الظلام .
كان الجوسقي على موعد مع القدر وقت أن اندلعت ثورة القاهرة الأولى ضد العسكر الفرنسيين في أكتوبر عام 1798 . وعندما اشتد وطيس ضرب المدافع لجأ له العامة فطالبهم بالصمود وقال مقولته المشهورة: " إنكم بشر مثلكم مثلهم، فاخرجوا إليهم فإما أن تبيدوهم أو يبيدوكم " .
لم يقف دور الجوسقي إلى حد الخطابة بل قرر أن يُطوّع العميان وطائفتهم التي يترأسها وجَيّشهم في جيش لمواجهة الغزو الفرنسي ، حيث كان العميان هم حلقة الوصل والجاسوسية لصالح مصر ، حيث كانوا ينقلون أخبار المعسكر الفرنسي لرموز المقاومة الشعبية في مصر وقتها ، كما ساهم الجوسقي في إجراء كتيبة من العميان لإجراء عمليات اغتيالات في صفوف العسكر الفرنسيين .
اخرج الجوسقي ما لديه من مال و كان ثريا واشترى السلاح و وزعه على الناس و يحكي المؤرخون ان الجوسقي كان يشق القاهرة بحماره ليتفقد المتاريس و الحصون و يتفقد احتياج المجاهدين للسلاح و يأمر بارسال السلاح و المؤن الى الاماكن المحتاجة . وكان الجوسقي وراء الكثير من عمليات اغتيال العسكر الفرنساوية .
علم نابليون أن "الجوسقي" هو كلمة السر في عمليات الاغتيال فقرر إلقاء القبض عليه . حاول نابليون استمالته و قدم له العديد من العروض التي رفضها وقابلها بالاستهزاء إلى أن قدم له العرض الأكبر، وهو أن يجعله سلطانا على مصر ، فأظهر الشيخ قبولا للعرض ومد نابليون يده إليه متنفسا الصعداء، وكذلك مد الشيخ يده اليمنى مصافحا إياه، فكانت المفاجأة أن رفع يده اليسري، ليصفع نابليون بونابرت صفعة قوية على وجهه لا ينساها، وقد سجل الأديب الكبير علي أحمد باكثير هذا الموقف في مسرحيته "الدودة والثعبان" وقال على لسان الجوسقي : " معذرة يا بونابرت هذه ليست يدي .. هذه يد الشعب" ، فاستشاط نابليون غضبا وأمر بقتل الرجل وإلقاء جثته في النيل . ولم تفلح وساطة المشايخ لبونابرته ، فتم إلقاء الجوسقي رحمه الله من فوق القلعة . رحم الله الشيخ سليمان الجوسقي و رحم الله كل من دفع حياته حبا و إخلاصا لهذا الوطن .
الثلاثاء، 19 فبراير 2019
علموا أولادنا
تعلموا وعلموا أولادنا أن مصر القديمة حكمها 561 ملكاً مصرياً ، كما حكمها 81 فرعوناً هكسوسياً ..
وأن فرعون زمان موسی عليه السلام كان هكسوسياً وليس مصرياً ..
وأن مصر القديمة أُحتُلَّت من الرومان - الوثنيين - سنة 31 ق.م بعد موقعة أكتيوم الشهيرة ..
وعلموهم أن مصر آمنت بالإله الواحد منذ قديم الزمان ، و كان في مصر القديمة أنبياء الله والصالحون ...
فكان بمصر القديمة سيدنا إدريس .. ومـر بمصر القديمة سيدنا إبراهيم وتزوج منها السيدة هاجر المصرية أم سيدنا إسماعيل " أبو العرب " ..
وكان بمصر القديمة سيدنا يوسف مسئول خزائن الأرض وسيدنا يعقوب والأسباط ..
وولد وعاش بمصر القديمة سيدنا موسى وسيدنا هارون بالإضافة للعبد الصالح " سيدنا الخضر " الذي عَلَّمَ موسى أن فوق كل ذي علمٍ عليم ..
وكان بمصر القديمة سيدتنا أسيا إمرأة فرعون التي طلبت من الله أن يبني لها بيتاً في الجنة .. والرجل الصالح من قوم فرعون الذي كان يكتم إيمانه ..
وكان بمصر القديمة يوشع ابن نون .. وكان لقمان الحكيم من أرض النوبة في مصر القديمة ..
وفـي رحلة العائلة المقدسة مَـرَّ بمصر سيدتنا مريم بنت عمران - سيدة نساء العالمين - وولدها سيدنا المسيح عيسى ابن مريم .. وشرفوا مصر حين أقاموا بها مايقرب من ٣ سنوات ..
وكانت من مصر أم المؤمنين ماريا القبطية زوجة نبينا محمد صل الله عليه وسلم ..
كل هؤلاء رموز عظيمة في التوحيد والإيمان بالله وغيرهم الكثيير والكثيير .. فدائماً كان الصالحون في مصر منذ قديم الأزل وسيزالون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ..
الأحد، 23 سبتمبر 2018
رجل فى الطابور
(رجل في الطابور)
أروع قصة قصيرة في الأدب العربي
رائعة .السيد الشوربجي .الخالدة
انتهي عوض اللة من أداء صلاة الجمعة مع المصلين بمسجد السيدةزينب .... كان يسير في الميدان وقت الصلاة . وجد الناس يتوافدون علي المسجد بأعداد كبيرة .. كل منهم يخلع حذاءه وينفضه ثم يدخل إلي صحن المسجد بعد أن ترك الحذاء لبواب المسجد حارس الأحذية ... وقف لحظات يتامل المنظر ... استهواه الموقف ... فتقدم مع الناس وخلع حذاءه وسلمه للرجل إياه ودخل إلي صحن المسجد وأخذ مكانه بين المصلين وجلس في خشوع يستمع إلي خطيب الجمعة.... تذكر أنه لم يتوضأ ... هز رأسه بينه وبين نفسه واستمر في مكانه حتي قامت الصلاة وصلي مع المصلين ثم لما انقضت الصلاة خرج مع الناس إلي الميدان بعد أن أخذ حذاءه ودفع للرجل قطعة من الفضة جعلت الرجل يلهج له بالدعاء والتحية ... فقد كان المبلغ. غير معتاد بالنسبة للرجل لأن المصلين لا يدفعون له إلا قطعا من النيكل أو البرونز ...
سار عوض الله في ميدان السيدة زينب متمشيا وأخذ يتجول في شوارعها دون هدف ... وأفاق علي منظر الطابور... وجد طابورا طويلا أمام إحدي الجمعيات التعاونية .... شعر بسعادة واندفع نحو الطابور ودون أن يسأل أخذ مكانه بين الواقفين ... الطابور يطول ويطول ... ومع ذلك فأبواب الجمعية كانت مغلقة ... لم يحاول أن يسأل .. كان سعيدآ
منتشيآ .. رغم أن الوقفة طالت .. وحرارة الزحام بدأت تدب عندما فتحت أبواب الجمعية ووقف مديرها علي الباب يدعو الواقفين أن ينظموا أنفسهم حتي ييدأ في توزيع البونات ... وحاول أحد الأشخاص أن يزاحمه ويأخذ مكانه فدفعه بشدة بعيدآ عنه ، وتشبث بمكانه وكادت تنشب بينهما معركة لولا تدخل الناس وحضور أمين الشرطة ... وعندما تلاشي الطابور أمامه وجاء دوره سأله المدير:
:-نعم
:-نعم الله عليك
صرخ فيه المدير ... "عاوز كام"! فسأل "مش عارف ... انتوا بتبيعوا ايه! " صرخ فيه المدير : واقف في الطابور من غير ماتعرف أنت عاوز إيه ...
فقال بهدوء :عاوز من اللي بتبيعوه ... أي حاجه ...."
فكتب له المدير ورقة وأعطاها له ... كانت تعليقات الجمهور قد بدأت تنهال عليه بالسخرية ... لم يأبه بالتعلقيات واندفع مع المندفعين نحو الخزانة ..أخرج خمسة جنيهات وقدمها لعاملة الخزانة فاخذت جنيهين وأربعة قروش وردت إليه الباقي وأخذ البون وأسرع مع المسرعين إلي حيث اتجهوا وجد نفسه أمام الجزار ... والخراف المجمدة معلقة ... أشبه بجثث الموتي في أكفانها ... لكنها أكفان من الشحم والدهن والجزار يضرب فيها بالساطور ويزن ويلف في الورقة بسرعة
ديناميكية ...حتي جاء دوره ... دفع البون إلي الجزار وتناول الجزار فخدة وهوي عليها بالساطور فقطع نصفها ثم للم له من لحم البطن والشحم بقية الكمية ولفها في ورق الجريدة ودفعها إلي صدره ليحتضنها وينصرف ....
-نظر إلي اللحم الملفوف الذي يحتضنه وابتسم لنفسه ثم عاود السير في الطريق وهو يحتضن اللحم بعناية ... ظل يسير حتي وجد نفسه في ساحة واسعة تحيطها المدافن...جلس علي قطعة حجر كبيرة ليستريح... كانت لفافة اللحم لاتزال في يده ... وجد كلبا يجري وراء كلبه .. أخذ يتفرج علي المنظر... وضع ورقة اللحم أمامه علي الأرض ثم تناول قطعة كبيرة منها ودفع بها إلي الكلب . ترك الكلب كلبته وجري نحو اللحم . وجاءت الكلبة مسرعة وراءه ... ثم توافدت الكلاب من كل نحاية وصاحبنا سعيد بالمنظر ...تأكد أن اللحم صالح للأكل لأن الكلاب أقبلت عليه بشهية . فظل يلقي إليها بقطع اللحم قطعة قطعة حتي أفرغ الورقة وأخذ ينظر إليها وهي تنهش اللحم وتتشاجر وتتقاتل حتي انتهت المعركة بانتهاء اللحم .
-في المساء ارتدي عوض الله أفخر ثيابه ووضع العطر والوردة الحمراء في جيب الجاكتة وخرج بعد أن قال لوالدته
:-لو سأل عني وزير المالية أخبرية أنني سأمر عليه باكر في الثامنة صباحآ ..
هزت أمه رأسها بهدوء وقالت :-حاضر ....
-في قاعة صلاح الدين بفندق الشيراتون كان السفير الياباني وحرمه وعدد من رجال السفارة يستقبلون المدعوين لحفل الاستقبال الكبير الذي تقيمه السفارة بمناسبة عيدها القومي ...تقدم عوض الله بكل الكبرياء والهيبة والعظمة وصافح السفير وحرمه وباقي المستقبلين الذين استقبلوه بترحاب شديد ثم مالوا علي بعض ، كل منهم يسأل الآخر ... أتعرفه ...! من هذا ! لكن عوض الله لم ينتظر حتي يسأله أحد .. كان يوزع ابتسامته علي الموجودين ... ويتقدم إلي البعض مصافحا بحرارة .. وشرب عددآ من كئوس الويسكي وتناول المزة وخاصة من الجمبري حتي دارت رأسه فترك المكان وعاد إلي بيته سيرآ علي الأقدام ... وجد والدته جالسه تتفرج علي التليفزيون مع شقيقته الصغري .. ألقي عليهما التحية ثم سأل والدته .. ألم يتصل به مكتب رئيس الوزراء .. قالت الأم ..لا .. قال :-لايهم .. ثم دخل غرفته حيث خلع ملابسه ونام ...
في مقهي ريش بشارع طلعت حرب جلس عوص الله يشرب القهوة .اضطجع علي المقعد وأخذ يدخن سيجارته بتلذذ واستمتاع تراءت إلية أصوات مجموعة من الشباب كانوا يجلسون في المنضدة المجاورة .. كانوا
يتناقشون في السينما .. ..أخذ يتصنت إلي حديثهم ثم سحب كرسيه واستأذنهم في أن ينضم إليهم ..تبادلوا نظرات الدهشة .. لكنهم رحبوا به ابتسم لهم وسألهم عن مشاكلهم ..
قال لهم :-إنه صديق شخصي لوزير الثقافة وأنه علي استعداد لمساعدتهم ... التف حوله الشباب بفرح وبدءوا يتحدثون عن الفرصة التي يحملون بها .. قدموا إليه أنفسهم .. اثنان منهم من خريجي معهد السينما قسم الأخراج ... واثنان من خريجي معهد الفنون المسرحية .. واثنان من طلبة الجامعة . والكل يجمعهم حب المسرح والسينما وأحلام الوصول والنجومية .. أخذوا يحكون له عن أنفسهم ومواهبهم وأفكارهم الجديدة .. وعرض عليه أحدهم فكرة فيلم جديد عن أزمة الشباب المصري من خلال أزمة الإسكان والبحث عن شقة بدون خلو .. وضحك زملاؤه وقال أحدهم .. بدون خلو إذن سيظل صاحبنا يبحث إلي يوم القيامة ، وتحدث خريجو معهد المسرح عن أزمتهم هم وشعورهم بالإحباط بعد التخرج وكيف أن الفرص كلها متاحة للوجوه المعروفة فقط بينما الجميع يتجاهلون الشباب والمواهب الجديدة .. استمر الشباب يتحدثون ويحاولون كسب صاحبنا إلي قضيتهم وكانوا يتحدثون بحرارة وأمل .. وقبل أن ينتهي الشباب من حديثهم ابتسم لهم عوض الله ثم وقف واستأذن في الانصراف دون أن يقول لهم شيئا .. وظلوا مشدوهين ذاهلين ، وهم يتابعونه وهو يبتعد عنهم بخطوات واثقة متعالية حتي اختفي . وفي ميدان التحرير شاهد جنازة أمام مسجد عمر مكرم فاندمج وسط المشيعين ثم أخذ مكانه في طابور المعزين وصافح أهل المييت بحرارة ..
وفي أحد الأيام وجد طابورا صغيرا أمام أحد المستشفيات ..جذبه الطابور .. أخذ مكانه بين الواقفين ..كانوا خليطا من الرجال والنساء سأله أحدهم هل حللت فصيلة الدم .
لم يفهم .. أعاد عليه السؤال .. أبتسم له عوض الله بكبرياء وشموخ ،وقال نعم .لم يفهم ماذا يريد هؤلاء الناس وماذا يشترون .. لم تكن هناك جمعية ولا بضاعة .. لاحظ أن كل من يأتي عليه الدور يفتح له باب حجرة يقف عليها تمورجي .. يدخل .ثم ينغلق الباب وبعد لحظة يفتح الباب ليدخل شخص آخر دون أن يعرف مصير الذي دخل قبله . وظل عوض الله واقفا في الطابور ... حتي جاء دوره فدخل .. وجد طبيبا وممرضات وأجهزة ورجلا يمد ذراعه وحقنة طويلة تنغرس فيها لتسحب منها دمه .. شعر برجفة لكنه لم يتراجع سألته الممرضة عن فصيلة الدم فهز رأسه دون أن يجيب أحالته علي ممرضة أخري سحبت كف يده وغرست إبرة في أصعبه حتي برزت نقطة دم أخذتها علي لوح صغير من الزجاج وطلبت إليه أن ينتظر قليلا . بعد لحظات أعطته ورقة بفصيلة الدم ودفعت به إلي الدكتور الذي تناول ذراعه وغرس فيها الإبرة الطويلة وبدأ في سحب الدم من شرايينه ببط وأثناء ذلك سألته الممرضة كم لترآ تريدنا نأخذ فابتسم لها ولم يرد .قال الدكتور يكفي لتر واحد يبدو أنه مضطرب سحبت الممرضة اللتر ثم أعطته ورقة ودفعت به إلي موظف يجلس قريبآ منها أحذ منه الورقة ونظر فيها ثم قدم إليه خمسة جنيهات أخذها دون أن يسأل وخرج من باب خلفي أدرك في هذه اللحظه أنه باع دمه بخمسة جنيهات .......وأن هؤلاء الواقفين في الطابور لم يكونوا يشترون هذه المره ،
وإنما كانوا يبيعون شعر ببرودة تحتاج أعصابه لم يأبه بشي وظل يسير ...
وجد نفسه أمام يافطة كبيرة مكتوب عليها وزارة التموين ... اقتحم المبني دون أن يسال أحدآ ،
،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ودون أن يسأله أحد ،وبكل الشموخ والكبرياء سأل أحد السعاة عن مكتب الوزير أشار له الساعي إلي المكتب ..اتجه مباشرة اليه .. فتح الباب .. وجد نفسه وسط حجرة كبيرة بها عدد من كبار الموظفين . وبعض الرجال المنتظرين .. تقدم إلي أحد كبار الموظفين وسأله إذا كان الوزير موجودآ
:-أيوة موجود
:-إذن لو سمحت أريد مقابلته
:-هل هناك موعدسابق
:-لا
:-ماهو موضوع المقابلة
:-موضوع شخصي ، قل له عوض الله .. نظر له الموظف متفحصآ
كانت ملامحه توحي بالثقة والكبرياء قال له الموظف انتظر سيادتك دقيقة واحدة
-دخل الموظف إلي مكتب الوزير .. كان الوزير منهكما في المناقشة مع وكيل الوزارة حول رسالة الخراف المجمدة الجديدة فجاة نظر الوزير لوكيل الوزارة وسأله
-هل ذقت هذه الخراف
-أعوذ بالله .. إنني لم اذقها
-إذن لماذا تقول أعوذ بالله
-علي أي حال نحن لسنا في حاجة لتذوقها المهم أن الجمهور يقبل عليها بشراهة ..
هز الوزير رأسه وقال
-فعلا ، هذا هو المهم الجمهور هو من يهمنا ،
وقال الموظف الكبير للوزير هناك من يريد مقابلة سيادتك دون موعد سابق
-من..
-رجل محترم اسمه عوض الله
-عوض الله .
حاول الوزير أن يتذكر
قال الموظف يبدو أنه صديق شخصي لسيادتكم ، لأنه يقول أنه يريدك في موضوع شخصي ... قال له الوزير :دعه يدخل ..
ودخل عوض الله .. تقدم نحو الوزير بخطوات ثابتة وابتسامة رقيقة .. أخذ الوزير تفحص وجهه وهو في غاية الدهسة ... حينما وصل إليه عوض الله مد يده نحو الوزير مصافحا حاول الوزير أن يتذكر .لكن عوض الله لم يترك له فرصة أخذ يصافحة بحرارة ويشد علي يده .
ثم قال له : الواقع أنني كنت أمر أمام باب الوزارة ؛فقلت لنفسي لابد أن أقابل الوزير
-خيرا .. ماهي مشكلتك
-لاأبدا ليست هناك مشاكل كل مافي الأمر أنني أردت أن أراك وأصافحك
-لكن من أنت
-أنا عوض الله
- عوض الله لكنني لا أذكر أننا كنا أصدقاء
-من قال ، إننا أصدقاء
-طلبت مقابلتي لموضوع شخصي
-فعلا لم يكن لي هدف آخر من المقابلة غير شخصك...كنت أريد رؤيتك ومصافحتك .. ظل الوزير مشدوها لحظة ..وقام عوض الله . واستأذن في الانصراف حتي لا يعطله عن مشاغله ودون أن يرد الوزير أو يأذن له خرج عوض الله وترك المكان والوزير يشيعه بنظرات حيرة وذهول ..
- أمام مكتب الوزير وقف الساعي محييا فابتسم عوض الله وأخرج من الجنيهات الخمسة التي قبضها ثمنا لدمه ودسها في يد الساعي عندما نظر إليها الساعي كاد يسجد أمامه من الامتنان والفرحه وظل يسير خلفه ويدعو له حتي خرج
آخر المطاف كان في المدبح . وجد نفسه أخيرآ في ساحة واسعة يختلط فيها الدم باللحم بالطين .. ومره أخري يجتذبه الزحام
لم يكن طابوآ هذه المرة..لكنه كان تجمعا كبيرآ من الناس وثمة صيحات وصرخات ،بنت صغيرة ينبعث صوتها من بين الجموع. متحشرجا مخنوقا واندفع كالسهم .. أخذ يشق طريقة بين الجموع بيده الحديدية حتي وجد نفسه في قلب المشكلة ..دكان صغير للجزارة وصاحب الدكان يمسك بفتاة يهددها بالساطور وإن هي لم تعترف أين ذهبت بالفلوس والفتاة تبكي وتقسم أن الفلوس ضاعت منها ولاتدري كيف وأين وتقدم عوض الله بهدوء وثقة نحو الجزار ... ومد يده فأخذ الفتاة من بين يديه
واضطرب الجزار لحظة فترك الفتاة وشعرت الفتاة بالأمان فاندفعت إلي صدر عوض الله وأخذت تبكي وتستنجد به وتطلب إليه أن يخلصها منه وأن يعيدها إلي أمها في الفيوم فهي لاتريد العمل بعد الآن في بيت المعلم وابتسك لها عوض الله وطمأنها أنه سيعيدها لأمها وأفاق الجزار بعد لحظة المفاجاة الأولي وتقدم من عوض الله يسأله .. ومن سيادتك
فهز عوض الله رأسه ولم يجب .. ثم أخذ الفتاة من يدها وهم بأن يخرج بها من وسط الجموع .. لكن الجزار اعترض طريقة وقال له قد أضاعت عشرة جنيهات وأنه لن يتركها حتي ترد إليه المبلغ أو يشرحها بالساطور . حاول عوض الله أن يزيحه بعيدآ عن الفتاة .. أقسم الجزار أن يقتلها ويقتله ويقتل أي شخص يتعرض لحمايتها منه مالم يسترد الجنيهات العشرة ، دفعه عوض الله بشدة ثار الدم في رأس الجزار وتناول الساطور ثم رفعه في وجه عوض الله وقال له :
إن لم تتركها فسوف أشرحك به .. لكن عوض الله لم يهتز.. ظلت الفتاة متشبثة به ..مد المعلم يده ليأخذ الفتاة تحت تهديد الساطور دفعه عوض الله بشدة فهوي الجزار بالساطور علي رأس عوض الله في لحظة مفاجئة خاطفة ..لم ينطق عوض الله .. انفجر الدم من رأسه .. صرخ الناس بجنون وصرخت الفتاة بهستريا .. ألقي الجزار الساطور علي الأرض واندفع يجري كالمجنون سقط عوض الله جثة هامدة وسط بركة من الدم ..
-في نفس اللحظة من اليوم التالي كان هناك عدد كبير من علية القوم يتجمعون في سرادق بجوار مسجد عمر مكرم . ولم يستطع عوض الله هذه المرة أن يمشي في الجنازة .. لأنه كان محمولا علي الأعناق
{جريدة الأهرام ديسمبر 1980}
ملتزم البحث واستخراج الروائع والنشر
الصحفي أحمد محمد أبورحاب محمد
باحث بوزارة الثقافة المصرية
القصة أول مره تنشر في النت
الأحد، 12 أغسطس 2018
مستقبل أقتصاد كفرالشيخ
مستقبل أقتصاد كفرالشيخ
أحمد محمد أبورحاب محمد
جيلان حسن إسماعيل التركى
يكتبان
عند النظر إلي أقتصاد محافظة كفرالشيخ في المستقبل سنجد التالي
في عام 2050
سيرتفع عدد سكان المحافظة إلي 5مليون نسمه
وستزدهر
أقتصاديا
سيكون القطاع الخدمي هو السبب
تعريف القطاع
الخدمي :
الخدمات التي تقدم للجمهور عن طريق البيع والشراء أو تقديم عمل مقابل أجر
القطاع
الخدمي في اقوي اقتصاديات العالم يلعب دور كبير ويوفير الملايين من فرص العمل ويحتل المرتبة الاولي في التكوين الاقتصادي لها
لتبسيط الأمر علينا ولفهم قوة القطاع الخدمي
بعد عمل شركات المحمول الثلاث في مصر
ماذا حدث ؟
حدثت نهضة في قطاع خدمات الاتصالات
فظهرت شركات استيراد وتوزيع المحمول ومحلات البيع والصيانه وشحن الرصيد
وبالتالي أوجدت ملايين من فرص العمل في السوق المصري
في كفرالشيخ
قاعدة أقتصاد المحافظة
1/الزراعة ومايرتبط بها ( تربية الحيونات)
2/الاستزراع السمكي
3الشق الثالث الحديث "الصناعة"
المنطقة الصناعية ببلطيم مساحتها(114 فدان)
المنطقة الصناعية في مطوبس مساحتها (1660 فدان)
حاليا جاري تخصيص المرحلة الثانيه منها
لو تم الاهتمام بالمناطق الصناعية في كفرالشيخ والارتقاء والنهوض بها
سيصبح أقتصاد المحافظة قاعدة مثلث أخر ضلع فيه الصناعة
ورأس المثلث القطاع الخدمي
وسيوفر الالاف من فرص العمل اعتمادا علي الصناعه واستنادا علي باقي الاضلاع في المجلات التاليه
1/مجال النقل
سيتزداد عدد سيارات النقل بالمحافظة لنقل منتجات المصانع
والمهن المرتبطة بالنقل سيحدث لها روج ويفتح المزيد منها
مثل
-محطات تموين السيارات
-قطع الغيار والكماليات
-المهن الحرفيه "دوكو. سمكري. ميكانيكا "
2/مجال التوزيع
ستنشيط تجارة وتخزين وتوزيع منتجات المناطق الصناعية بكفرالشيخ
3/مجال البيع
ستفتح الالاف من المحلات التجارية أعتمادا علي بيع تلك المنتجات وغيرها
4/والقوة الشرائية ستودي الي طفرة معمارية
في مجال شراء وبناء العقارات و ستنشيط المهن المرتبطة بالمعمار
5/القوة الشرائية مع عدد سكان المحافظة التي في ازدياد
ستتطلب تقديم خدمات اكثر بالتالي فتح الالاف من المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي وغيرهم
الخلاصة
القطاع الخدمي في المحافظة
لو نظرنا له بعين الاعتبار
كفيل بانه ينهض بينا
لان القواعد الاساسية القوية لدعمه موجوده
الأربعاء، 8 أغسطس 2018
أحمد محمد أبورحاب محمد فى حوار خاص
الباحث أحمد محمد أبورحاب محمد
فى حواره للأمه العربية
نسعى لضم أكبر القامات الثقافية فى مبادرة الكتابة العربية الجامعة.....
كان مبعثه المساهمة فى تغير واقع الأمه العربية ، فراح يلم شتات الأقلام العربية الجادة والواعية من مختلف الأقطار العربية وحتى من المهجر ، فتوجت تجربته بعدة أعمال أبرزها قصة قطنية أول قصة فى التاريخ العربى شارك فيها أدباء من بلدان مختلفه وكانت بحق معبر لبث السلام والمحبه ونبذا الإرهاب .... أنه صاحب مبادرة الكتابة العربية الجامعة للقامات الثقافية فى العالم العربى منذ عام 2003 انه الباحث المصرى أحمد محمد أبورحاب محمد الذى حصنا بهذا اللقاء
حاورته دليلة قدور
1-بدايه حدثنا عن تجربة الكتابات العربية الجماعيه التى أطلقتها مؤخرا ونحن نعيش زمن التشتت والتشرذم العربى
ج- منذ الصغير كانت تشغلنى قضايا أمتى العربية والإسلامية أنا من الجيل الذى تجرع مرارة القهر عندما شاهد سقوط بغداد أمام جحافل تتار القرن الواحد والعشرين بدون أدنى مقاومه
سألت نفسى سؤال كيف آل الحال بالعرب إلى هذا الوضع المزرى كيف استباح اعدائنا دمائنا
كيف عجزنا حتى اننا نستخدم ابسط حقوقنا الفطريه وهو الدفاع عن أنفسنا
فكرت ماذا على أن اقدم لمحاوله تغير هذا الواقع
اسرتى تملك عقار سكنى بمحافظة الإسكندريه وكل عام ياتى بعض الأدباء والكتاب العرب لأستجار سقق سكنيه عندنا لقضاء فترة الاجازة الصيفه
فدعوت بعضهم للكتابه معى فى صيف عام 2003 فى القضايا التى تمس الامه العربية ونشرنا كتاباتنا المشتركه فى جرائد الاسكندريه الورقيه فى ذلك الوقت
واستمرت تجربتنا فى الكتابه الجماعيه المشتركه وتوسعت فيها مع الايام واصدرنا كتب مطبوعه مثل قصه قطنيه أول قصه فى التاريخ تدعوا لوقف الارهاب ونشر السلام والمحبه أول قصه فى التاريخ يشترك فى كتابتها عده أدباء من عدة بلدان مختلفه
2-مالصدى الذى لقتيه هاته التجربه لدى النخب العربية المثقفه وعلى وجه خاص أهل الاختصاص من الصحافه المكتوبه ?
ج -لقت التجربه صدى كبير وتضم أكبر قامات الصحافه الورقيه فى الوطن العربى مثل الصحفى السورى الكبير محمد خالد الخضر
والصحفيه السوريه الكبيره نبوغ محمد أسعد
والمفكر المصرى الكبير المقيم بالنمسا بهجت العبيدى والرسام العالمى الجزائرى المقيم بفرنسا عز الدين ولد الشيخ والصحفيه الامريكيه نسرين حلس والكاتبه والقاصه والاعلاميه السوريه إلهام غانم عيسى
3-على أى أساس يتم أختيارك للكتاب لأشراكهم فى موضوع ما?
ج -أنا حريص على اختيار أكبر القامات أصحاب التخصصات الفريدة ولهم مبادى وطنيه لقضايا الامه العربيه المعاصره
4-
الملاحظ حسب بعض المتابعين لهاته المقالات المشتركه رغم أهتمامها بمضامين متعلقه بالهويه العربية المهدده الا ان طبيعه الطرح تكتنفه العموميه وتفتقر للتحليل المتكى على إحصائيات ودراسات علميه الإترى ان مانحتاجه اليوم مقالات تتجاوز الطرح التقليدى إلى الطرح المتخصص بمعنى كل باحث وكاتب يكتب انطلاقا من محليته معتمد على نتائج بحثيه أكاديميه أو تجارب خاصها فى تحليل ظاهره ما ?
ج-كل التقارير والمقالات التى قمنا بكتبها تتجاوز الطرح التقليدى ٱلى الطرح المتخصص
فانا عندى اختيار الموضوع وطرح فكرته اختار ادق القضايا التى تمس امتنا
مثل
مثل مقال كيف نغير واقعنا العربى للأفضل
واشتركت فيه اربع قامات
وموضوع العلاقه بين الاقتصاد القوى واللغه
وهو للدفاع عن اللغه العربية
وضم 10مثقفين من الدول العربية والمهجر
5-فى رايك هل مثقف اليوم هو مهتم بالمبادرات الجماعيه خاصه ونحن نعيش إفرازات بعصر الملمتديا
ومن طغيان الفردانيه والانعزاليه وتضخم الذات ?
ج -مثقفون اليوم كسروا حاجز الانعزليه وأصبحوا يعبروا بكل قوه عما بداخلهم
في تقديرك، هل توجه الصحافة من6- المطبوع إلى الإلكتروني في ظل الأزمة الإقتصادية يجعلنا نفكر بجدية في كيفية استغلال التكنولوجيات الحديثة لاستقطاب قاعدة جماهيرية من القراء في مثل تجربة الكتابات العربية الجماعية؟
ج-للأسف الشديد الصحافه الالكترونيه مجالها هو الذاكره المؤقته عكس الصحافه الورقيه الذاكره الدائمه ولذا انا حريص على النشر الورقى اولا لكى تدوم الكتابات باقصى مده فى ذهن القارى العربى
7-هل من خطه عمل لاستقطاب اقلام عربية جديده لتحقيق الاثراء والتنوع وهل من تحفيز فى ظل الركود والاستسلام للواقع المرير وكيف يمكن أن نجعل من هاته الكتابات الجماعيه أهداف ورساله ?
أنا أعمل على خطة بخطى ثابته لضم أكبر القامات العربية فى الفترة الاخيره
دكتوره شاهيناز أبوضيف
والصحفيه الكبيره فاطمه العالم
وجيلان حسن إسماعيل
والقاصه هدى حجاجى
واستاذ حمد حاجى من تونس
وعلى محمد أبورحاب ورضا عليبه ومؤمن توفيق وغيرهم
بالخصوص التحفيز قدمت بمقر عملى وزارة الثقافة طلب للموافقه للنشر الحكومى لنا وتمت الموفقه عليه
ليكون أكبر حافز لنا وايضا لكى تصل تلك المطبوعات بسهوله للهيئات والمؤسسات فى كل الدول العربية وتحدث التغير المطلوب
نشر فى مجلة الأمه العربية اليومية الجزائرية الورقية بتاريخ 16يوليو 2018
بيومية الأمة العربية بتاريخ 16 جويلية العدد 2915،
أسس أدب الأطفال بقلم أحمد محمد أبورحاب، د - الهام غانم عيسى
الأسس هى القواعد الثابتة التى عليها يكتمل أى عمل هادف ، وأدب الأطفال له أسس لابد أن ينطلق من قواعدها خصوصا فى وطننا العربى، حتى يحقق ما يرج...